حسين بن فخر الدين ( ابن معن )

98

التمييز

فصل ومما قيل فيه « 1 » وجاء في الخبر لا يزال المرء عالما ما طلب العلم فإذا ظنّ أنّه قد علم فقد جهل ، وقال علي كرم اللّه وجهه : غاية العلم اعتراف بالجهل ، وقال الإمام الشافعي : كلّما كمّلني العقل أراني نقص عقلي كلما ازددت علما زادني علما بجهلي وإن المشتغل إذا لم يطلب بعلمه حقيقة العلم وهي علم التوحيد فقد وقع في الكثرة وهو الحجاب عن الحق ، مراد الحق من عباده بجميع ما خلق وانزل من العلوم أن يجمعهم بذلك عليه ومن أتعب نفسه في جمع العلوم من غير أن ينظر في دلالتها على الحقّ فإنّه المقصود وحجب عن موضع الدلالة فيها على الحق ، وقال بعض الابدال : يرغب عن بعض العلم كما يرغب عن بعض الحلال ، واعلم أن نقد خطأ الرّجل وردّه إلى الصواب حسن إلّا أنه يستفيد منك علما ويحقد عليك . ومن أمثال العامة كفّ بخت خير من كرّ « 2 » علم [ وقال بعضهم ] « 3 » ، شعر ( الطويل ) / 33 أ / وما تنفع الآداب والعلم والحجى وصاحبها عند الكمال يموت والعلم بالنسبة إلى بعض العلماء ظن وعين ، ما هو ظنّ عند البعض هو

--> ( 1 ) جاء في الأصل بعد العنوان : أي في العلم . وجاءت في نور عثمانية 3755 : متعلق بقوله في مدح العلم . ( 2 ) الكر : اسم مكيال . ( 3 ) زيادة في أسعد أفندي ونور عثمانية 3753 .